المحقق النراقي
212
مستند الشيعة
بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمار الأرض وأكرتها ، فتدفع إليهم أنصباؤهم على قدر ما صالحهم عليه ، ويؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانه على دين الله عز شأنه ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الاسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ، ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير ) إلى أن قال : ( والأنفال إلى الوالي ، وكل أرض فتحت أيام النبي صلى الله عليه وآله إلى آخر الأبد ما كان افتتاحا بدعوة النبي صلى الله عليه وآله من أهل الجور وأهل العدل ، لأن ذمة رسول الله صلى الله عليه وآله في الأولين والآخرين ذمة واحدة ) الحديث ( 1 ) . الثامنة : صحيحة محمد : عن سيرة الإمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقال : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام قد سار في أهل العراق بسيرة فهي إمام لسائر الأرضين ) ( 2 ) . التاسعة : صحيحة عمر بن يزيد ، وفيها : ( وكل ما في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون ، كل ذلك لهم حتى يقوم قائمنا ، فيجبيهم طسق ما كان في أيديهم ويترك الأرض في أيديهم ، وأما ما كان في أيدي غيرهم فإن كسبهم من الأرض حرام عليهم ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) الكافي 1 : 539 / 4 ، التهذيب 4 : 128 / 366 ، أورد شطرا منه في الوسائل 15 : 110 أبواب جهاد العدو ب 41 ح 2 وشطرا في ج 9 : 266 أبواب المستحقين للزكاة ب 28 ح 3 ، وفي الجميع بتفاوت . ( 2 ) الفقيه 2 : 29 / 104 ، التهذيب 4 : 118 / 340 ، الوسائل 15 : 153 أبواب جهاد العدو ب 69 ح 2 . ( 3 ) الكافي 1 : 408 / 3 ، الوسائل 9 : 548 أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ب 4 ح 12 ، بتفاوت . والطسق : الوظيفة من خراج الأرض - الصحاح 4 : 1517 ، مجمع البحرين 5 : 206 .